السيد كمال الحيدري
410
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1475 : يشترط في العين المستأجرة أن تكون ممّا يُمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالدار والسيّارة ، لا كالخبز والنقود . كما يشترط أن تكون ممّا له منفعةٌ محلّلة . كما يشترط أن يكون كلٌّ من العوضين مقدوراً على تسليمه ، ومعلوماً من حيث الأوصاف التي يؤدّي الجهل بها إلى الغرر ، كالمساحة والحجم والعدد والمدّة ، وكلّ ذلك يختلف باختلاف الأشياء والأسواق والأذواق ، والعرف هو الحاكم في ذلك ، فلابدّ من ملاحظة كلّ شيءٍ بما تعارف فيه . وإذا كان للعين المستأجرة منافع عديدةٌ يُمكن أن تستوفى منها ، وجب تعيين المقصود . وكذا بالنسبة لعمل الأجير . وبالجملة ، يجب تعيين كلّ ما من شأنه أن يوقع الاختلاف بين المتعاقدين . ولو كان الاختلاف لا يوجب اختلافاً في الماليّة ، لم يجب التعيين . المسألة 1476 : لو كانت العين المستأجرة مغصوبةً أو مسروقةً أو ضائعة ، وكان المستأجر قادراً على تحصيلها ، صحّت الإجارة ، وكذا لو كانت عاطلةً أو تالفةً أو غير صالحةٍ للزراعة ونحوها ، وكان المستأجر قادراً على إصلاحها ، ففي كلّ ذلك تصحّ الإجارة . ولو أقدم المستأجر على الإجارة مع جهله بأنّ العين لا منفعة لها ، بطلت الإجارة . المسألة 1477 : الشروط التي تقدّم ذكرها هي شروط صحّة ، فلو أخلَّ بها أو ببعضها ، بطلت الإجارة ، ولم يستحقّ الأجرة ، ولو كان ذلك برضا الطرفين . ولو استفاد المؤجر من العين المستأجرة ، استحقّ عليه المالك أجرة المثل لا المسمّاة . وفي كلّ موردٍ تبطل فيه الإجارة ، تثبت فيه أجرة المثل إذا حصل الاستيفاء . المسألة 1478 : يُمكن أن يكون العوض في الإجارة مالًا شخصيّاً ، ويمكن أن يكون كلّياً في الذمّة ، ويمكن أن يكون عملًا معيّناً ، كما يُمكن أن يكون كلّ من العوضين منفعة ، فيستأجر منفعة الدار بمنفعة الأرض ، بالتساوي أو الاختلاف . كما يُمكن إجارة الحصّة المشاعة . المسألة 1479 : يجب على المستأجر استيفاء منافع العين المستأجرة بنفسه ، إذا كانت الإجارة مطلقةً أو مشروطةً بالمباشرة ، وكذا الأجير ، وإلّا لم تجب المباشرة .